الصيام المتقطع حالياً واحد من أكثر الاتجاهات الصحية واللياقية شهرة في العالم، ويستخدمه الناس لفقدان الوزن، تحسين صحتهم، وتبسيط أسلوب حياتهم.
الصيام المتقطع هو نمط غذائي يتنقل بين فترات الصيام وفترات الأكل. الصيام يُمارس أيضاً لأسباب دينية أو روحية، مثل الإسلام والمسيحية واليهودية. الصيام من وقت لآخر أكثر طبيعية من تناول 3–4 وجبات يومياً (أو أكثر).
هناك عدة طرق للصيام المتقطع، تتضمن تقسيم أيام الأسبوع أو ساعات اليوم إلى فترات صيام وفترات أكل، وأشهر هذه الطرق:
- طريقة 16/8: تُعرف أيضاً ببروتوكول Leangains، وهي الطريقة الأكثر شيوعاً، وتتضمن تخطي وجبة الإفطار وتقليص فترة تناول الطعام اليومية إلى 8 ساعات، مثل 1–9 مساءً، ثم صيام لمدة 16 ساعة.
- طريقة Eat-Stop-Eat: تتضمن الصيام لمدة 24 ساعة مرة أو مرتين في الأسبوع، مثلاً بعد العشاء في يوم حتى العشاء في اليوم التالي.
- حمية 5:2: تتضمن استهلاك 500–600 سعر حراري فقط في يومين غير متتاليين من الأسبوع، بينما يتم الأكل بشكل طبيعي في الأيام الخمسة الأخرى.
للحصول على أفضل النتائج والاستفادة القصوى من الصيام المتقطع:
- الترطيب الجيد: اشرب الكثير من الماء والمشروبات الخالية من السعرات، مثل الشاي العشبي، طوال اليوم لضمان الحصول على الكهارل اللازمة والصوديوم والبوتاسيوم.
- استغلال كل سعر حراري: إذا كان الخطة تسمح ببعض السعرات أثناء الصيام، اختر أطعمة غنية بالمغذيات مثل البروتين، الألياف، الدهون الصحية، الفيتامينات والمعادن للحفاظ على مستويات السكر في الدم والطاقة، ومنع نقص المغذيات. أمثلة: الفاصوليا، العدس، البيض، السمك، المكسرات، الأفوكادو، اللحوم غير المعالجة.
- تجنب التفكير في الطعام: خطط لنشاطات كثيرة أثناء أيام الصيام لتجنب التفكير في الطعام، مثل إنجاز الأعمال أو مشاهدة فيلم.
الصيام المتقطع يؤثر على أيض الجسم بعدة طرق:
- هرمون النمو البشري: مستويات هرمون النمو ترتفع بشكل كبير حتى 5 أضعاف، ما يساعد على فقدان الدهون وزيادة الكتلة العضلية.
- الإنسولين: حساسية الإنسولين تتحسن وتنخفض مستوياته بشكل كبير، ما يسهل فقدان الدهون ويحمي من مرض السكري من النوع الثاني.
- إصلاح الخلايا: أثناء الصيام، تبدأ الخلايا عمليات إصلاح، بما في ذلك الالتهام الذاتي، حيث تهضم الخلايا البروتينات القديمة أو التالفة.
- التعبير الجيني: تحدث تغييرات في وظائف الجينات المتعلقة بطول العمر والحماية من الأمراض.
- الالتهاب: أظهرت بعض الدراسات أن الصيام المتقطع يقلل علامات الالتهاب، وهي عامل رئيسي للعديد من الأمراض المزمنة.
إضافة إلى خفض الإنسولين وزيادة هرمون النمو، يزيد الصيام المتقطع إفراز هرمون حرق الدهون النورأدرينالين، وهذه التغيرات قد تزيد معدل الأيض بنسبة 3.6–14٪، ما يجعل الصيام المتقطع من أقوى طرق فقدان الوزن.
صحة القلب: الصيام المتقطع قد يقلل الكوليسترول الضار LDL، الدهون الثلاثية في الدم، علامات الالتهاب، مستوى السكر في الدم ومقاومة الإنسولين، وجميعها عوامل خطر لأمراض القلب.
رغم الفوائد العديدة، الصيام المتقطع ليس مناسباً للجميع، خصوصاً إذا كنت:
- مصاباً بالسكري
- لديك مشاكل في تنظيم السكر في الدم
- تعاني من انخفاض ضغط الدم
- تتناول أدوية معينة
- نقص الوزن
- لديك تاريخ مع اضطرابات الأكل
- امرأة تحاول الحمل
- امرأة لديها تاريخ مع انقطاع الطمث
- حامل أو مرضعة
في هذه الحالات، يجب استشارة الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية أولاً.
المراجع:
https://www.healthline.com/nutrition/intermittent-fasting-guide#should-you
https://www.medicalnewstoday.com/articles/322293#tips-for-fasting